أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

361

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

تجفيفه أكثر من تجفيف الثاني ، لأنه لا يحتاج إلى أن ينبت لحما ، ولا ينبغي أن يكون جلّاء بل قصّارا « 1 » . علاج الدمامل وأما الدواء الدامل فإنه ينبغي أن يكون أجف الأدوية التي تعالج بها القرحة ليصلب اللحم فيجعله جلدا ، وأما ما كان يجفف تجفيفا شديدا ، فإنه إن كان مع تجفيفه نابضا فإنه يدمل أبدا ، وإنما يقبض كالزنجار ، فإن الزنجار إن استعمل منه القليل دمّل ، وإن استعمل منه أكثر من ذلك قبّض ، فهذا علاج القروح في الجملة . علاج القروح في علاج قروح العين « 2 » ، فإنه إن كانت بسيطة فإنها تحتاج إلى الأدوية التي تنقي الفضول التي تمنع اندمالها لأن العين عضو رئيس تسرع إليه الرطوبات ، فإن كانت القرحة مع ورم أو وجع شديد فينبغي أن تستعمل الأكحال التي تتخذ من الكندس والأدوية اليابسة المحرّقة المغسولة والعصارات التي لا تلذع ، فإن اتّسخت القرحة من استعمال ذلك فينبغي أن يخلط معه شيء يسير من الأدوية التي تجلو كالشياف المسماة القابضة ، فإن كانت القرحة مع تآكل القرنية ، فينبغي أن ينظر هل تسيل إلى العين مادة حريفة أو قد انقطع سيلانها ، فإن كانت إلى الآن تسيل إليها فينبغي أن يفرغ البدن والرأس ويعدلهما كما ذكرنا آنفا ، ويستعمل الأكحال التي تجفف من غير أن تلذع إلا الغالب عليها والاسفيداج ، فإن كان الوجع شديدا جدا ، فينبغي أن يستعمل من الأدوية ما فيها أيضا الخدر ، وإن كان السيلان الحار قد انقطع فينبغي أن يستعمل

--> ( 1 ) القصّار : المبيّض . . وكلمة قصر الثوب لغة : دقّ الثوب وبيضه . ( المعجم الوسيط 2 / 738 ) . ( 2 ) يلاحظ تكرار معالجة أمراض العين في هذا الجزء من الكتاب . . كما يلاحظ الترتيب العشوائي للأمراض دون الاستناد إلى ترتيب تشريحي أو نسيجي .